المحقق الحلي
211
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
اقتضاه العقد وللبائع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن ولو حدث عند البائع ما يمنع رد الثمن رجع بالأرش على المشتري ولا يرجع على الشفيع بالأرش إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح . العاشرة لو كانت دارا لحاضر وغائب وحصة الغائب في يد آخر فباع الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب قال في الخلاف تثبت الشفعة ولعل المنع أشبه لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع فلو قضي بها وحضر الغائب فإن صدق فلا بحث وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وينتزع الشقص وله أجرته من حين قبضه إلى حين رده ويرجع بالأجرة على البائع إن شاء لأنه سبب الإتلاف أو على الشفيع لأنه المباشر للإتلاف ف إن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع الوكيل على الشفيع وإن رجع على الشفيع رجع الشفيع على الوكيل لأنه غره وفيه قول آخر هذا أشبه ولو اشترى شقصا بمائة ودفع إليه عرضا يساوي عشرة لزم الشفيع تسليم مائة أو يدع لأنه يأخذ بما تضمنه العقد . ومن اللواحق البحث فيما تبطل به الشفعة وتبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر وقيل لا تبطل إلا أن يصرح بالإسقاط ولو تطاولت المدة والأول أظهر ولو نزل عن الشفعة قبل البيع « 1 » لم تبطل مع البيع لأنه إسقاط ما لم يثبت وفيه تردد . وكذا لو شهد على البيع أو بارك للمشتري أو للبائع أو أذن للمشتري في الابتياع فيه التردد لأن ذلك ليس بأبلغ من الإسقاط قبل البيع .
--> ( 1 ) المسالك 3 / 239 : بمعنى تركها والعفو عنها . . .